الشيخ محمد اليعقوبي
310
خطاب المرحلة
بسم الله الرحمن الرحيم خطاب المرحلة ( 263 ) : التقية وتضييق دائرة الخطوط الحمراء في العمل الإسلامي « 1 » ( التقية ) مبدأ قرآني صرحت به الآية الشريفة التي نزلت في الحادثة المعروفة لعمار بن ياسر ( رضوان الله تعالى عليه ) عندما عذبته قريش وقتلت أباه وأمه قال تعالى : ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ) ( آل عمران : 28 ) . وقد تواترت فيها الروايات « 2 » عن أهل البيت ( عليهم السلام ) كقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له ) وقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( من كانت له تقية رفعه الله ، من لم تكن له تقية وضعه الله ) . فلا قيمة بعد ذلك لمن يشنّع على الشيعة باعتقادهم بهذا المبدأ ويصفهم بما هم بريئون منه . وفي ضوء ذلك فلا صحة لما قيل من أن السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) خالف التقية ونسبوا إليه أنه قال : ولّى زمان التقية ، فزمان التقية باقٍ
--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ مع حشد من طلبة جامعة ميسان وبعض الروابط العاملة في مدينة العمارة وزوار آخرين يوم السبت 14 ذ . ق 1431 المصادف 23 / 10 / 2010 . ( 2 ) روى الشيخ الكليني ( قدس سره ) أكثر من عشرين منها في أصول الكافي ، ج 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب : التقية .